-->

بدر| غزوة بدر

غزوة بدر

 غزوة بدر

ويقال لها: العظمى، وبدر القتال، ويوم الفرقان، والسبب في خروج النبي

صلى الله عليه وسلم إليها أنه سمع إن أبا سفيان بن حرب مقبل من الشام في ألف

بعير لقريش، فيها أموال عظام، فيقال: إن فيها خمسين ألف دينار، ويقال أقلّ، ولما

دنا أبو سفيان من الحجاز جعل يتحسّس الأخبار، ويسأل من لقي من الركبان تخوفا

على أمر الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان: إن محمدا قد استنفر لك

ولعيرك، فحذر عند ذلك واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاريّ بعشرين مثقالا، فبعثه

إلى مكة، وأمره أن يجدع بعيره، ويحول رحله، ويشقّ قميصه من قبله ومن دبره

إذا دخل مكة، ويأتي قريشا، ويستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدا صلى الله

عليه وسلم قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم سريعا إلى مكة، وفعل ما

أمره به أبو سفيان، فخرجوا سراعا في خمسين وتسعمائة مقاتل، وقيل: في ألف.

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم من المدينة في شهر رمضان من السنة

الثانية للهجرة ، وضرب عسكره ببئر أبي عنبة، وهي على ميل من المدينة،

فعرض أصحابه، وردّ من استصغر منهم، سوى عمير بن أبي وقاص، فقال: ارجع،

فبكى فأجازه، فقتل ببدر هو ابن ست عشرة سنة، كان لواء المهاجرين مع مصعب

بن عمير، ولواء الخزرج مع الحباب ابن المنذر، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ،

وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان: إحداهما مع علي بن أبي

طالب يقال لها: العقاب، وكانت الأخرى مع بعض الأنصار، واستخلف ابن أم مكتوم

على الصلاة، وردّ أبا لبابة من الرّوحاء واستخلفه على المدينة، واستعمل رسول الله

صلى الله عليه وسلم على المشاة قيس بن أبي صعصعة وأمره أن يعدّ المسلمين

فوقف بهم عند بئر أبي عنبة فعدّهم، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم

ثلاثمائة وثلاثة عشر، ففرح بذلك، وقال : عدة أصحاب طالوت، وكانت إبل

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سبعين بعيرا.

ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فلما أمسى بعث علي بن أبي

طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء ببدر يلتمسون له

الاخبار، فأصابوا رجلين لقريش فأتوا بهما، وبدأوا باستجوابهما فأخبروهم ان قريشا

هي قريبة منهم، وعدد مقاتليهم بين الالف والتسعمائة، وان بينهم زعماء قبيلة

قريش.


وحين بلغت قريش اخبار تعرض قافلتها للخطر هبت لنجدتها ، غير ان

حماس بعض زعماء قريش للقتال قد ضعف حينما وصلتهم رسالة من ابي سفيان

بيد قيس بن امرئ القيس تخبرهم بأن القافلة قد نجت ، ولم يعد هناك حاجة لنجدتهم ،

في الوقت الذي اصر فيه اخرون على القتال ، وكان اشدهم حماسا ابو جهل بن

هشام، فقال: والله لا نرجع حتى نرد بدرا، وكان ممّن أبطأ بهم عن ذلك الحارث بن عامر،

وأمية بن خلف، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وحكيم بن حزام، وأبو البختريّ، وعليّ بن أمية

بن خلف، والعاص بن منبّه، حتى بكّتهم أبو جهل بالجبن، وأجمعوا على المسير، وأنسحب

من بينهم بنو زهرة وبنو عدي وساهم بنو هاشم مكرهون ، ومع ذلك فقد بلغ

عدد افراد جيش المشركين الذين توجه لقتال المسلمين حوال تسعمائة وخمسين

رجلا.

ومضت قريش حتى نزلت بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل وبطن الوادي،

ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بينهم وبين الماء ، وغلب المشركون

المسلمين في أول أمرهم على الماء، فظمىء المسلمون، وأصابهم ضيق شديد، وألقى

الشيطان في قلوبهم الغيظ، فوسوس إليهم: تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسول الله وقد

غلبكم المشركون على الماء، فانزل الله تعالى تلك الليلة مطرا كثيرا فكان على المشركين

وابلا شديدا منعهم من التقدم، وكان على المسلمين خيرا وافرا طهّرهم الله به، وأذهب عنهم

رجز الشيطان، وسال الوادي فشرب المؤمنون، وملأوا الأسقية، وسقوا الرّكاب، واغتسلوا

من الجنابة، كما قال تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ

الشَّيْطانِ، وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ، وأصاب المسلمين تلك الليلة نعاس ألقي

عليهم فناموا، حتى إن أحدهم ذقنه بين يديه وما يشعر حتى يقع على جنبه.

ثم طلب الحباب بن المنذر بن الجموح من الرسول صلى الله عليه وسلم النزول عند ادنى ماء

بدر ، لمنع قريش من الوصول الى الماء ، ثم جاء سعد بن معاذ فاقترح على

الرسول صلى الله عليه وسلم ان يبنوا له عريشا ليكون بمثابة مقر للقيادة ،

وهكذا اصبح المسلمون مهيئين لخوض المعركة.


فلما نزل النّاس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله

عليه وسلم، منهم حكيم بن حزام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فما

شرب منهم أحد إلا قتل، إلا ما كان من حكيم بن حزام، فإنه لم يقتل ، وأسلم بعد ذلك

وحسن إسلامه.

ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صفّ أصحابه حتى استووا، ودفع

رايته إلى مصعب بن عمير، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب،

وجعل الشمس خلفه، وأقبل المشركون فاستقبلوا الشمس، ونزل رسول الله صلى الله

عليه وسلم بالعدوة الشاميّة، ونزلوا بالعدوة اليمانية.

وخطب صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم ، قال : ((أما بعد فإني

أحثّكم على ما حثّكم الله عز وجل عليه وأنهاكم عمّا نهاكم الله عز وجل عنه، فإن الله

عز وجل عظيم شأنه، يأمر بالحقّ، ويحبّ الصّدق، ويعطي على الخير أهله على

منازلهم عنده، به يذكرون، وبه يتفاضلون، وإنكم قد أصبحتم بمنزل من منازل

الحق، لا يقبل الله فيه من أحد إلا ما ابتغي به وجهه وإن الصّبر في مواطن البأس

ممّا يفرّج الله عز وجل به الهمّ، وينجّي به من الغمّ، وتدركون به النجاة في الآخرة،

فيكم نبيّ الله يحذّركم ويأمركم، فاستحيوا اليوم أن يطّلع الله عز وجل على شيءٍ من

أمركم يمقتكم عليه، فإن الله عز وجلّ يقول: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [غافر

10] انظروا إلى الذي أمركم به من كتابه، وأراكم من آياته وأعزّكم بعد الذّلّة،

فاستمسكوا به يرض به ربّكم عنكم، وأبلوا ربّكم في هذه المواطن أمرا، تستوجبوا

الّذي وعدكم به من رحمته ومغفرته، فإنّ وعده حقّ، وقوله صدق، وعقابه شديد،

وإنما أنا وأنتم بالله الحيّ القيّوم، إليه ألجأنا ظهورنا وبه اعتصمنا، وعليه توكّلنا،

وإليه المصير، يغفر الله لنا وللمسلمين)) .

وتعبّت قريش للقتال، وكان معهم ثلاثة ألوية: لواء مع أبي عزيز بن عمير،

ولواء مع النضر بن الحارث، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة، وكلهم من عبد الدار،

وخرج الأسود بن عبد الأسد المخزوميّ من صفوف المشركين متحديا

المسلمين حتى يشرب من حوضهم فتصدى له حمزة بن عبد المطلب فقتله،

ثم برز بعد ذلك كل من عتبة بن ربيعة واخيه شيبة وابنه الوليد بن عتبة

طالبين المبارزة ، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار وهم: عوف ومعاذ ابنا الحارث

، وعبد الله بن رواحة، الا انهم لم يرضوا ملاقاتهم وطلبوا ان يخرج لهم


اكفائهم من قومهم ، فطلب الرسول (ص) ان يخرج لهم كل من عبيدة بن

الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن ابي طالب ، وقد انتهت المبارزة

بمقتل المشركين الثلاثة واصابة عبيدة بن الحارث بجراح عندئذ تزاحف

الطرفان بعضهم تجاه بعض ثم بدأت المعركة .

ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العريش، ومعه أبو بكر الصديق

رضي الله عنه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربّه ما وعده من النصر،

يقول فيما يقول: اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض، وخفق رسول

الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش، ثم انتبه فأنزل الله عز وجل ألفا من

الملائكة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشر يا أبابكر، هذا جبريل متعمّم

بعمامة صفراء آخذ بعنان فرسه بين السماء والأرض، فخرج الرسول صلى الله

عليه وسلم وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ

أَدْهى وَأَمَرُّ ، وأنزل الله تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ

الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ. وأنزل الله عز وجل: أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ

الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ. وكانت الملائكة لا تعلم كيف تقتل الآدميّين فعلّمهم الله تعالى بقوله:

فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ أي الرّؤوس وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ أي مفصل. كان سيماء

الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها على ظهورهم، إلا جبريل فإنه كانت عليه

عمامة صفراء، كانت الملائكة على خيل بلق.

كان شعار المهاجرين يومئذ: يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يا بني عبد

الله، وشعار الأوس: يا بني عبيد الله. وسمّى خيله خيل الله، ويقال: كان شعار الجميع

يومئذ: يا منصور أمت، ويقال: أحد أحد.

ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض، فخرج رسول الله صلى الله عليه

وسلم إلى الناس فحرّضهم فقال: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، والذي

نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله

الجنة. وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بنفسه قتالا شديدا، وكذلك أبو بكر

رضي الله عنه، كما كانا في العريش يجاهدان بالدّعاء والتّضرع، ثم نزلا فحرّضا

وحثّا على القتال، وقاتلا بأبدانهما، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ من

الحصباء كفّا، فرمى به المشركين، وقال: شاهت الوجوه، اللهمّ أرعب قلوبهم،

وزلزل أقدامهم. لقوله تعالى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . فكانت تلك

الحصباء عظيما شأنها، لم تترك من المشركين رجلا إلا ملأت عينيه، وجعل

المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم صناديد قريش وأشرافهم ، فانهزم أعداء الله لا يلوون


على شيء، وألقوا دروعهم، وتركوا اسلابهم، ورجعت قريش إلى مكة منهزمين،

ورئي رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثرهم مصلتا بالسيف، يتلو هذه الآية

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.

لقد خاض المسلمون المعركة تحت قيادة موحدة ، وقاتلوا بأسلوب الصفوف

المتراصة ، وكانت الاهداف التي توخوا تحقيقها هي قتل واصابة اكبر عدد من

زعماء المشركين واشرافهم ، اما المشركون فلم تكن لهم قيادة واحدة مهيمنة في

اثناء المعركة ، وقاتلوا بأسلوب الكر والمفر المألوف عند البدو، ولم تكن لديهم

اهداف واضحة عند اندلاع القتال ، فلا غرابة ان تلحق الهزيمة بهم ، وبلغ عدد

قتلى المشركين في هذه المعركة سبعين قتيلا وسبعين اسيرا ، في حين بلغ عدد

شهداء المسلمين في المعركة اربعة عشر فقط، ستة من المهاجرين وثمانية من

الانصار.


نتائج معركة بدر :

1- لقد كانت الغنائم التي حصل عليها المسلمون في معركة بدر كبيرة جدا ، وان

اقتسامها بين المقاتلين قد اثار بعض الخلافات والمنازعات، فكان لابد من

وضع الحلول المناسبة لها، اما الاسباب التي ادت الى حصول الخلاف ان

الرسول (ص) قال للمقاتلين قبل معركة بدر (( من قتيلا فله كذا، ومن اسر

اسيرافله كذا)) فلما انهزم المشركين كان الناس ثلاث فرق ، فرقة قامت عند

خيمة الرسول (ص) وفرقة اغارت على الغنيمة، وفرقة طلبت العدو، وقد

ترتب على ذلك ان احرز بعض المقاتلين كثيرا من الغنائم والاسرى ، بينما لم

يحصل مقاتلون آخرون شيئا .

ويبدو ان الخلاف كان كبيرا بحيث تطلب نزول سورة الانفال لمعالجته

ومعالجة بقية الامور المتصلة بمعركة بدر، فكان مما نزل منها في اختلافهم

بتقسيم الغنائم (( يسئلونك عن الانفال، قل الانفال لله والرسول، فاتقوا الله

واصلحوا ذات بينكم )) . وهكذا امر الرسول (ص) المقاتلين كافة بأن يردوا ما

غنم في ارض المعركة ، فقسم الرسول (ص) الغنائم على ما اراده الله تعالى

من غير ان يخمسها اي بالتساوي، ثم نزلت الاية الكريمة: (( واعلموا ان ما

غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن


السبيل )) . فأخذ الرسول (ص) يقسم الغنائم وفقا للأحكام هذه الاية ، فكانت

الغنيمة تقسم على خمسة اخماس (( فأربعة منها لمن قاتل عليها ، وخمس واحد

مقسم على اربعة، فربع لله ولرسوله ولذي القربى ، والربع الثاني لليتامى ،

والثالث للمساكين ، والرابع لابن السبيل وهو الضيف الفقير الذي ينزل

بالمسلمين)).

2- كانت المسألة الثانية التي ترتبت على انتصار المسلمين في معركة بدر هي

مسألة الاسرى، فقد أسر المسلمون في هذه المعركة سبعين اسيرا ، وهو عدد

كبير جدا اذا قيس بوسائل القتال في ذلك العصر، مع ان الايات القرآنية التي

نزلت على الرسول (ص) لم توحي ان يكون للمسلمين في اول المعركة اسرى

، وانما كان عليهم ان يلحقوا اكبر خسائر في الارواح في صفوف المشركين ،

جاء في سورة الانفال : (( ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في

الارض ، تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم)) .

وكان الرسول (ص) قد استشار المسلمين فيما يفعل بالأسرى فاختلفوا في

ذلك الى رأيين ، فذهب الرأي الاول وكان بينهم عمر بن الخطاب (رض) الى

قتلهم لأنهم رؤوس الكفر، اما الرأي الثاني فقد عبر عنه ابي بكر (رض) وكان

اقرب الى عقل الرسول (ص) بما عرف عنه من ميل الى العفو والسماحة،

فأمر بحجز الاسرى ريثما تتم مفاداتهم ، واطلاق سراح غير القادرين على

فداء انفسهم، وطلب من قسم الاخر الذين يحسنون القراءة والكتابة ان يعلم كل

واحد منهم عشرة صبيان مقابل اطلاق سراحهم، كما اوصى بحسن معاملة

الاسرى بما يتناسب مع مبادئ السامية للاسلام ، وحرم الرسول (ص) التمثيل

في الاسرى ، فقد ذكر ان عمر (رض) قال للرسول (ص) : (( يا رسول الله

دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو  فلا يقوم عليك خطيبا في موطن ابدا

، فقال رسول (ص) : لا امثل به فيمثل الله بي وان كنت نبيا)).

وهذا الاسلوب الانساني في التعامل مع الاسرى قد أثبت جدواه في الاسلام ،

لذا فقد نزل القرآن الكريم باعتماده قاعدة اساسية في التعامل مع الاسرى، اذ

جاء في سورة محمد (( حتى اذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فاما منا بعد واما

فداء)).

وتذكر المصادر ان الرسول (ص) قد امر بعد معركة بدر بقتل اثنين من

الاسرى هما الفوز بن الحارث وعقبة بن ابي معيط لانهما من اشد الناس أذى

للرسول والمسلمين .


3- لقد كان انتصار المسلمين في معركة بدر مناسبة للنزول سورة الانفال التي

تولت معالجة القضايا التي نشأت عن هذا الانتصار مثل مسألة الغنائم

والاسرى.

4- كما اصبح مركز الرسول (ص) السياسي في المدينة بعد معركة بدر قويا،

بحيث لم يعد بإمكان اليهود والمنافقين والمشركين ان يتحدوا سلطاته التي

تقررت في الصحيفة .

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *