-->

المسعودي | مؤرخون القرن الرابع الهجري( المسعودي أنموذجاً)

المسعودي | مؤرخون القرن الرابع الهجري( المسعودي أنموذجاً)

 

المسعودي | مؤرخون القرن الرابع الهجري( المسعودي أنموذجاً)

المقدمة

     لقد كان للمؤرخين القرن الرابع الهجري أثر كبير في كتابة التاريخ، حيث تميزت هذه الحقبة بنضج علم التاريخ وبدت عليه ملامح الاستقلال مسجلاً طوراً جديداً. ولم يعد ميدان التاريخ مقتصراً على فئة معينة من العلماء، بل شارك فيه علماء اللغة وانضم إليهم الفقيه، والمحدث، والموظفين بأعمال الدواوين، والكتاب، ورجال البلاط حتى الوزراء والأمراء وغيرهم.

   ولاعتبار بأن أمتنا الإسلامية و وطننا العراق هي أغنى الأمم عطاءً وأكثرهم رجالاً وعظماء بهرت سيرتهم الشرق والغرب في مجال التاريخ، وتقديراً لهؤلاء العظام الذين ندين لهم بعد الله بحفظ التاريخ اخترت كتاباً يتعلق بأحدهم وهو المسعودي المتوفى (346ه)، وليس من الشك أنه من أعظم المؤرخون في تاريخ الإسلام بشهاده المسلمين وغير المسلمين وأغزرهم علماً. ومن هنا كان اهتمامي بدراسة أحد كتبه المهمة وهو (مروج الذهب ومعادن الجوهر)، حيث يعد هذا الكتاب مادة تاريخية كبيرة، وافضل ما صنف في منهج التاريخ الموضوعي.

    اما أهم أسباب اختيار الموضوع، ان العلماء هم قادة الأمة الى الخير والصلاح والمصابيح التي تستضيء به الأمة، اضافة الى التعريف بشخصية المسعودي كمؤرخ والوقوف على سيرته ونشأته، والتعريف بكتابة (مروج الذهب) الذي يعد من ابرز مؤلفاته التاريخية.

   وقد اعتمدت المنهج التحليل تارةً والمنهج الوصفي تارةً اخرى، اما اهم الصعوبات التي واجهتها، فمنها ما يتعلق بندرة المصادر ومنها ما تتعلق بالظروف التي تمر بها البلاد من انتشار الوباء كفنا الله  واياكم شرها، أضافة الى الالتزامات العلمية.

     لقد اعتمدت في انجاز هذا البحث على عدة مصادر ومراجع علمية مهمة، منها كتاب (مروج الذهب) للمسعودي، وكتاب (معجم الادباء) لياقوت الحموي، وكتاب ( الفهرست) لأبن النديم، اما اهم المراجع التي اعتمدتها، كتاب (تاريخ العربي والمؤرخون) لشاكر مصطفى، وكتاب (نشأة علم التاريخ) لعبد العزيز الدوري وغيرها.

 وقد جاء خطة البحث بواقع مقدمة ومبحثين وخاتمة.

    أما المقدمة ففيها بيان موجز للموضوع وأسباب اختياري له وأهميته، والمنهجية التي اتبعتها، اضافه الى الصعوبات والمصادر التي اعتمتها.

     أما عن متن البحث، فقد تناولت في المبحث الاول التدوين التاريخي عن العرب والمؤرخون القرن الرابع الهجري، اما المبحث الثاني فقد عرفت بشخصية المسعودي اسمه ونسبه، ومولده، وثقافته، وشيوخه، و مؤلفاته، اضافة الى منهجه في كتابه مروج الذهب.


المبحث الاول : التدوين التاريخي عند العرب والمؤرخون في القرن الرابع الهجري

   لقد كان العرب قبل الاسلام يؤرخون حروبهم المشهورة مثل: حرب البسوس، وداحس والغبراء، والاحلاف وغيرها وقد قدم لنا ابن عبد ربه، تفاصيل عن ايام العرب قبل الاسلام نقلاً عن ابي عبيدة معمر بن المثنى وقد بلغ عددها حوالي ستة وثمانين يوماً([1]).

   ولما ظهر الاسلام وتأسست الدولة العربية الاسلامية وامتدت الفتوحات اصبحت الحاجة ملحة الى اتخاذ حادثة مهمة يجعلونها اساساً لتوقيت رسائلهم وكتبهم وحوادثهم، فوقع اختيارهم على عام هجرة الرسول(صلى الله علية وسلم) من مكة الى المدينة مبدأ للتاريخ، واعتبروا المحرم اول السنة، وتقابل السنة الاولى من الهجرة سنة 622 في التاريخ الميلادي وكانوا يؤرخون بالاشهر القمرية وبالليالي، لان الليل تسبق النهار([2]).

   كان لظهور الاسلام، وانتشاره السريع، اهم الحوافز التي دفعت العرب على الاهتمام بالتاريخ، فقد اهتموا بتتبع حياة الرسول( صلى الله علية وسلم) وغزواته، وحديثه، واهتموا بالردة، وحركة التحرير، والفتوح وما جرى فيها من الوقائع([3]).

   وقد ظهر اسلوبان في تدوين التاريخ:               

الاول: اسلوب المحدثين، واكثر ما يظهر في تاريخ السيرة النبوية الشريفة، وكانت المدينة مركز هذا النوع من التاريخ، ويتميز هذا الاسلوب بذكر الحبر على وجه الايجاز، وذكر الراوي الذي رواه.

الثاني: اسلوب الاخباريين، وكانت الكوفة مركزه، ويتميز باعطاء صورة كاملة عن الواقعة التاريخية، وفي ذكر التفاصيل و رواية الشعر والخطب ، وقد اتحد الاسلوبان في مطلع العصر العباسي واصبح المؤرخون يجمعون بينهما([4]).

     وقد بلغ التاريخ كعلم له استقلال بمادته واسمه ومناهجه ورجاله في أواخر القرن الثالث الهجري وكانت البواكير الاولى من مؤلفاته قد ظهرت منذ اواسط القرن الثاني. ثم مازال المؤرخون يوفقون بين المواد المستمدة من السيرة والكتب الاخبارية المتنوعة وعناصر التاريخ الاجنبي لتنسيقها وادماجها في رواية تاريخية متماسكة متصلة الزمن، وما زالوا يخضعونها لفكرة تاريخية متزايدة النمو والوضوح في ابعاد الزمان والمكان وتنوع الامم حتى استكمل علم التاريخ عناصره. ومنذ مطالع القرن الرابع بدأ علم التاريخ، مسيرته العلمية لحد كبير مسجلاً طوراً خاصاً جديداً في تلك المسيرة ومتأثراً دون شك بنمو العلوم الاخرى واتساع نطاق الحضارة المادية وانتشار الورق([5]).

    لقد اهتمت الدولة العباسية بالتعليم اهتمام كبير فبعد استقرار دولتهم بدأت الحركة العلمية تأخذ مكانها وتنمو وتزدهر ، وأصبحت بغداد قبلة العلماء وطلاب العلم ، وتم تأسيس دور العلم ، وعظم شأن المدينة بفضل تشجيع الخلفاء للعلم ، فكان إن قدمت بغداد أعظم العلماء العرب والمسلمين الذين كانوا رواد الحركة العلمية والفكرية في العصور الوسطى في كل العلوم ، فنشطت حركة الترجمة وأقيمت مجالس العلم ، وحلقات الدرس والنقاش ويجب أن لا تنسى بأن القرآن الكريم هو مصدرنا الأساسي في طلب العلم وهو المرجع الأول الذي أشار في العديد من آياته إلي البحث و التعلم ، فعلينا كمسلمين الاهتمام بذلك وتقديم الدراسات التي تعيد للحضارة الإسلامية أمجادها خاصة وان القرآن الكريم احد مقوماتها([6]).

   إن تشجيع الخلفاء العباسيين للعلماء كان عاملاً في عوامل ازدهار الحركةالعلمية فقد فتحت أبواب المعرفة أمام الجميع. اذا كان حال الكثير من خلفاء الدولة العباسية حتى من لم تكن له اهتمامات علمية كان يقدم المنح والعطايا لتشجيع العلم والعلماء، وقد كان الاهتمام الخلفاء بالعلماء نتائج جيدة تصب في صالح الحياة العلمية فازداد عدد العلماء المتخصصين في كل علم وفن([7]).ولم يكن الخلفاء وحدهم يغدقون عطاياهم الجزيلة على العلماء ، بل جارهم في ذلك الولاة وكبار القادة([8]).

    لقد نشطت في العصر العباسي الثاني الكتابات التاريخية نشاطاً عظيماً فمن كتابة في تاريخ السيرة النبوية الى كتابة الاحداث الاسلامية والامم والدول، وكتابة في المدن، وكتابة في التراجم والطبقات([9]).

     كان العباسيون ابناء الرسالة الاسلامية العظيمة التي دعت الى التعلم، فلا نستغرب ان العلم والعرفة قد ازدهرا في عصرهم، وفي ظلال عاصمتهم بغداد، قبلة الاسلام، ومحط انظار العلماء فكان لها فب العلم والمعرفة والثقافة باع كبير، وفخر عظيم وعندما حل القرن الرابع الهجري على الامة العربية الاسلامية نجد الخلافة قد ضعف شأنها في حاضرة هذه الامة وهي بغداد. فلم يكن للخليفة من سلطان الا ان يكون الدعاء باسمه في خطب المساجد ثم اخذت الحياة السياسية تنحط بسرعة حينما انقسمت بلاد الخلافة على اوطان سياسية متعددة، ظهر في بعضها النفوذ الاجنبي([10]).

    اما الاوضاع السياسية في القرن الرابع الهجري فقد ابتدأ أمر الخلافة العباسية بتولي الخليفة العبـاسي المقتـدر٢٩٥٣٢٠ وكان ًطفلا لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره, فما كان منه إلا أن تـرك أمور الدولـة لغـيره، وقد كان النفوذ التركي قوي منذ مقتل المتوكل سنة 247 حتى 334 حين استطاع البويهيون زرع حكمهم بعد الاستيلاء على غربي ايران في عاصمة العباسيين نفسها وبجانب الخلفاء ولمدة تزيد على مائة سنة حتى سنه447ه حينما سيطر الغزو التركي المتمثل بالسلاجقة. وفي الموصل وحلب ظهر الحكم الحمداني ما بين سنة 317 حتى 394، وفي الشام ومصر حكمها الدولة الطولونية، ثم ظهر الاخشيديون ما بين سنة (323ــ358)  ([11]).

    وقد اخذت الوحدة السياسية التي انتظمت الامبراطورية العباسية تتسع وتشمل امصار كثيرة في الغرب والشرق فتوزعت الثقافة العربية الاسلامية بين هذه الامصار بعد ان كادت تكون مجموعة في بغداد حاضرة الخلافة، كقرطبة، القيروان، مصر وغيرها. وفي ضوء ذلك كثر العلماء في الامصار المستحدثة، وتفتحت ابواب جديدة لهم في المجالات السياسية، والثقافية، والاجتماعية. كل ذلك أثر في الكتابة التاريخية تأثرا كبيرا، وسادت اللامركزية التاريخية بدلا من المركزية التاريخية العراقية. فظهرت التواريخ المحلية او تواريخ المدن والامصار كذلك السير المفردة، وكتب التراجم الخاصة، مضافة الى الفروع الاخرى المعروفة من التاريخ وهي التاريخ العام، وتاريخ الانساب وتاريخ الخلفاء، وتاريخ العالم، وتاريخ الدول([12]).

 

 المبحث الثاني: المسعودي ومنهجهُ في كتابه مروج الذهب ومعادن الجوهر

اولاً: حياة المسعودي

اسمه ونسبه:

    ابو الحسن المسعودي هو علي بن الحسين بن علي بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، يبدو ان لقبه أخذ من نسبه الى الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود الذي لازم الرسول(صلى الله عليه وسلم) في سيرته وغزواته([13]).

مولده:

   ولد المسعودي في اقليم بابل ببلاد العراق كما ذكر ذلك هو نفسه وليس في بغداد كما ذكر أكثرية المؤرخين والكتاب والذين ترجموا لحياته. حيث قال:

(( واواسط الاقاليم الاقليم الذي ولدنا به، وان كانت الايام انات بيننا وبينه وساحقت مسافتنا عنه، وولدت في قلوبنا الحنين اليه، اذ كان وطننا ومسقطنا، وهو اقليم بابل...))([14]وذكر المؤرخ الهندي( خودا بخش) مولده في سنه287ه/900م . وكذلك د. علي حسين الخربطلي([15]).

   وقد ذهب ابن النديم الى ان المسعودي من(( من اهل المغرب)([16])، ولا ندري كيف وقع ابن النديم في هذا السهو والخطأ؟.

ثقافته:

   اهتم المسعودي بدراسة التاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية والديانات القديمة والعقائد والفرق والمذاهب الفقهية، كما درس العلوم اللغوية والادبية وتعلم اللغات الفارسية والهندية واليونانية والسريانية، واحاط بكافة فنون العلم والمعرفة وعد موسوعي الثقافة والمعارف([17])

   اراد المسعودي ان ينمي ثقافته ويزيد من اطلاعه، فلجأ الى الرحلات والاسفار في مختلف البلدان والاقاليم، مستمداً معلوماته من خلال المشاهدة، ولمس بنفسه حياة الشعوب واطلع على الثقافات والحضارات الاخرى، لذا قضى المسعودي نصف عمره يقطع البلدان ويتجاوز البحار والحدود فقدم صوره واضحة عما شاهده في رحلاته، ولم يكن اسفاره وسيلة للكسب والتجارة والمغامرة بل كانت غايته منها الوقوف بالتجربة والعمل بالمشاهدة على احوال الامم، فقد صرح بذلك قائلاً مستعملين بدائع الامم بالمشاهدة، عارفين خواص الاقاليم بالمعاينة، كما اشار الى الصعوبات والمخاطر التي تعرض لها في رحلاته وخاصة في البحر وركوب السفن([18]).

   ومن الذين عاصرهم المسعودي المؤرخ ابن جرير الطبري(310ه) والمؤرخ الاديب ابو بكر محمد بن يحيى الصولي(ت336ه)، والاديب قدامه بن جعفر الكتاب (ت337ه) . والجغرافي ابو القاسم احمد بن حوقل البغدادي(ت350ه) وكذلك ابو اسحق الاصطخري(ت350ه)([19]).

  وقد عاش المسعودي في العصر العباسي الثاني، وحسب تقسيم المؤرخين للعصر العباسي الى عصرين هما العباسي الاول يمتد منذ عام 132ـــ 232ه، والعصر العباسي الثاني من عام 232ــــ656ه، والذي يقسمه المؤرخون الى فترات متميزة: يبدأ بعصر نفوذ الاتراك، ثم عصر امرة الامراء، ثم العصر البويهي واخيراً العصر السلجوقي، وقد عاصر المسعود العصرين الاولين ومطلع العصر الثالث، وبالرغم من مظاهر الضعف والاضطراب السياسي، الا ان المسعودي عاصر النهضة العلمية والثقافية الذي تميز بها، والتي بحثها ودونها المستشرق الالماني ادم متز في كتابه" الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري"، وفي ظل هذه الحركة الفكرية نضجت ملكات المسلمين من العلماء والادباء والفقهاء بالبحث والتأليف، ونشطت حركة الترجمة، وامتزجت الثقافات، مما ادى الى بناء الحضارة الاسلامية([20]).

    نشأ المسعودي في مدينة بغداد عاصمة الخلافة وأعظم مراكز العلم والتي اشتهرت بمكتباتها بما حوته من تراث، وكما ضمت العديد من الفقهاء والعلماء والادباء، مما أتاح الفرصة للمسعودي ان ينهل من منابع العلم والثقافة فيها([21]).

   وهكذا استمد المسعودي ثقافته من ثلاثة مصادر هي: الرحلات، ولقاء العلماء، والكتب التي اطلع عليها([22]).

شيوخه:

   التقى المسعودي في مطلع حياته العلمية المبكرة بعدد من العلماء، ابرزهم: وكيع القاضي( محمد بن خلف بن حيان، ت306ه)، وهو قاض له اهتمام بالتاريخ. وذكر السبكي بأن المسعودي كام حاضراً بعض مجالس ابن سريج(ابو العباس احمد بن سريج، ت306ه) وهو فقيهاً في المذهب الشافعي ومن أعلامه البارزين في بغداد، كما ذكر انه سمع من القاضي ابن زبر الدمشقي ت329ه، كما سمع من نفطويه ت323ه([23])،  وكذلك ابي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي المتوفى سنة 305ه، وهو من علماء البصرة، كما تنقل المسعودي بين الحلقات العلمية لأشهر علماء بغداد كالزجاج( ابي اسحاق ابراهيم ابن السري بن سهل)، وهو معلم أولاد المعتضد. وكان عالماً بالنحو واللغة(ت311ه)([24]) ، وابن دريد( ابي بكر محمد بن الحسن بن دريد) ت321ه، وهو من علماء اللغة و الادب، وحضر حلقة الانباري( ابي بكر محمد بن القاسم بن محمد الانباري ت328ه)، كما جالس ابا القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الموصلي الفقيه ت323ه، وهؤلاء من العلماء الذين التقى بهم المسعودي في رحلة حياته المبكرة وكان هؤلاء العلماء في اعلى مراتب العلم، وقد تأثر بهم علمياً ومذهبياً في ذلك العصر([25]).

    وقد تجاوز لقاءات المسعودي للعلماء حدود المسلمين لتصل الى اللقاء مع علماء الاديان الاخرى، والتقى مع علماء يهود مثل سيعد بن يعقوب في بغداد، وابو كثير في طبريا وآخرون في العراق والشام ومصر، كما قابل عدداً من الموابذة او رجال العلم من الزرادشتيين، مما جعلة يقتنع بأن كثيراً من الافكار الشائعة لدى المسلمين عن الزرادشتية خاطئة لأنها مأخوذة من عوامهم، وكذلك اتصل وحاور كبار رجال المسيحية بكنائسها الثلاثة في المشرق([26]).

وفاته:

     لقد زار المسعودي كثيرا من البلدان والاقاليم طلباً للعلم والمعرفة والوقوف كشاهد عيان للحوادث والاخبار واخيراً زار مصر ونزل الفسطاط في سنه 345ه/956م وتوفي السنة التالية أي سنة 346ه/ 957م([27]).

    هذا ما ذكره ياقوت الحموي([28])، وابن شاكر الكتبي([29]). اما غيرهما فقد ذكر وفاته في سنة 345ه/956م. ومنهم ابن العماد([30])، والذهبي([31]).

   ان هذا المؤرخ والجغرافي على قدر علمه ومكانته في المجتمع نجد المترجمين له قد اختلفوا سواء في تاريخ ولادته او وفاته ومكانها. من ذلك قول ياقوت:

(( توفي فيما بلغني في سنة ست واربعين وثلثمائة بمصر))([32]).

   اما بن شاكر الكتبي فقال:

(( ... واقام بمصر مده وكان اخباريا علامة صاحب غرائب وملح ونوادر، توفي سنه ست واربعين وثلثمائة...))([33]).

   وقول ياقوت(فيما بلغني) يعتريه الشك في مكان وفاته. ويأتي الكتبي ليؤكد ذلك بقوله: (واقام بمصر مدة) ولم يقل توفي بمصر والله اعلم. وهذا الحال ينطبق على اكثرية العلماء القدماء بجهل تاريخ ولادتهم ووفاتهم في بعض الاحيان.

مؤلفات المسعودي:

    مما اتسم به إنتاج المسعودي الغزارة في كمه والتنوع في كيفيته، وقد تقصى بيلاً عدد مؤلفاته فوصلت الى سبعة وثلاثين مؤلفاً وان لم يبق منها الا " مروج الذهب" و "التنبيه" إضافة الى ثالث ينسب اليه على وجه ترجيح البعض لا على وجه اليقين، وهو(اثبات الوصية)، على  ان هذه المؤلفات لم تكن متساوية او حتى متقاربة في حجمها، بل ان بعضها كان بالغ الضخامة([34]). ومن هذه المؤلفات مثل:

1ـــ كتاب (فنون المعارف وماجرى في الدهور والسوالف)

2ـــ كتاب (الاستذكار لما جرى في سالف الاعصار)

3ـــ كتاب (مروج الذهب ومعادن الجوهر)

4ـــ كتاب (اخبار الزمان ومن ابادة الحدثان)

5ـــ كتاب (مقاتل وفرسان العرب)

6ـــ كتاب (المسائل والعلل في المذاهب والملل)

7ـــ كتاب (سر الحياة)

8ـــ كتاب (تقلب الدول وتغيير الاراء والملل)

9ــــ كتاب (المقالات في اصول الديانات)

10ــــ كتاب (الابانة في اصول الديانة)

11ــــ كتاب (وصل المجالس)

12ـــ كتاب (اخبار المسعوديات)

13ــــ كتاب (الكتاب الاوسط)

14ـــ كتاب (خزائن الدين وسر العالمين)

15ـــ كتاب (ذخائر العلوم وماجرى في سالف الدهور)

16ـــ كتاب (نظم الجواهر في تدبير الممالك والعساكر)

17ـــ كتاب ( نظم الاعلام في اصول الاحكام)

18ـــ كتاب ( نظم الادلة في اصول الملة)

... وغيراها

ثانياً: منهج المسعودي في كتابه ( مروج الذهب ومعادن الجوهر)

      يعتبر كتاب( مروج الذهب ومعادن الجوهر) من المؤلفات المسعودي المهمة والكبيرة، وهو الذي يعنينا هنا وعليه قامت شهرته المسعودي كمؤرخ تغلبه الطابع التاريخي عليه اكثر من الجغرافي. وتضمن كتابه خلاصه ما كتبه في مؤلفه الضخم، اخبار الزمان، وكتا الاوسط، ولم تصل الينا منهما نسخ كاملة([35]).

  فبعد ان قام برحلاته العديدة المعروفة، عاد الى البصرة. حيث الف كتابه المشهور هذا(مروج الذهب) سنة 332ه/943م([36]).

    واستهل المسعودي كتابه بذكر الخليقة، وبعد عرض قيم وقصير للأوضاع الجغرافية، للبلاد الواقعة على اطراف العالم الاسلامي، أخذ المسعودي يناقش أخبار الملوك والأمراء السابقين على الاسلام، في المشرق والمغرب، وفي البلاد العربية، وما كان عندهم من ديانات، وأسهب في التاريخ الاسطوري لمصر، واخبار عجائبها، ثم جرى على نهج التقليدي في كتابه التاريخ الاسلامي، مبتدئاً بسيرة النبي( صلى الله عليه وسلم) ثم الخلفاء الراشدين، واعقب ذلك بتاريخ الدولة الاموية والعباسية، حتى سنة336ه([37]).

حدثنا المسعودي في المقدمة او الباب الاول(كما يسميه هو بهذا الاسم)عن اسباب التي دعته الى تسمية كتابه بهذا الاسم.

فقال: ( وقد سميت كتابي هذا بكتاب( مروج الذهب ومعادن الجوهر) لنفاسة ماحواه، وعظم خطر ما استولى عليه من طوالع بوارع ماتضمنته كتبنا السالفة في معناه، وغرر مؤلفاتنا في مغزاه، وجعلته تحفة للاشراف من الملوك واهل الدرايات، لما قد ضمنته من جعل ما تدعو الحاجة اليه، وتنازع النفوس الى علمه من دراية ما سلف وغير في الزمان، وجعلته مهماً على اغراض ما سلف من كتبنا...)([38])

    جرت العادة عند المؤلفين المحدثين سواء من العرب او المستشرقين ان يذكروا بعض مصادرهم ومراجعهم في كتبهم وخاصة المهم منها اضافة الى ثبت المصادر والمراجع الذي يدون فيه كل كتاب او منشور رجعوا اليه. فذكر المصادر والمراجع هو من ابتكار زماننا هذا، ولكن حقيقة الامر، ان مؤلفي العرب لهم السبق في هذا الميدان، بما نعد نحن معه مقتنعين آثارهم ناسجين على منوالهم، سالكين مسلكهم في ذلك.

    فالمسعودي اسهب في ذكر من الف قبلة في هذا العلم وقد دونها في مقدمة كتابه هذا. ولم يكتف بذكرها بل جاوز ذلك الى الحكم على بعض هذه المؤلفات ونقدها. ومنهم محمد بن يحيى الصولي، وسنان بن ثابت بن قره([39]).

    وفي الباب الثاني ذكر لنا( ما اشتمل عليه هذا الكتاب من الابواب) وهو كشاف بالموضوعات( كما يسميه المؤلفون المحدثون). وقد تضمن 32 باباً كما دونه في كشافه([40]).

ويمكن تقسم كتابه الى قسمين:

    القسم الاول ــــ ويبدأ من الباب الاول الى نهاية الباب69 وهو ذكر مولد النبي( صلى الله عليه وسلم) ونسبه وغير ذلك مما لحق بهذا الباب([41]).

   وقد اودع المسعودي في هذا القسم الكثير من المعلومات المفيدة عن الخليقة، واخبار الرسل والانبياء وتواريخ الامم القديمة وعادات الشعوب وآدابهم ومذاهبهم ووصف عجائب الارض والبحار وغير ذلك([42]).

   اما القسم الثاني ــــ فيبدأ بباب 70 وهو ذكر مبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم) وما قيل في ذلك الى هجرته( صلى الله عليه وسلم)([43]).

   واشتمل هذا القسم سيرة الرسول الكريم وخلفائه( رضي الله عنهم) واخبار الدولة الاموية وقسم من اخبار الدولة العباسية الى خلافة المطيع لله سنة 345ه/1053م. وينتهي بنهاية الباب 132( ذكر جمل القابهم وما ورد عن دوي الدراية في اعدادهم)([44]).

    وينتهي من كتابه بخاتمة رائعة، وقد سلكها المؤلفون المحدثون في كتاباتهم التاريخية وغي التاريخية.

      كذلك ذكر لنا انه وهو المتبع لدى المؤرخين في عصرنا الحديث قد انتهى من الفراغ من هذا الكتاب في جمادي الاولى سنة336ه([45]).

    اما المنهج الذي اتبعه المسعودي في كتابة تاريخه هذا فانه لم يتبع سنة من سبقه من المؤرخين بل وضع منهجاً جديداً الا وهو المنهج الموضوعي([46]) وحذا بعض المؤرخين حذوه، فقد حاد عن منهج الطبري وهو المنهج الحولي([47]) في كتابة التاريخ، حيث اصبحت الشعوب والملوك والاسرات والخلفاء محاور دراسة المسعودي([48]).

    اعتمد المسعودي على مذهب( المعاينة) او المشاهدة توثيقاً لما سعه من اخبار وتأكيداً لما تلقفه من روايات حيث اعتمد في التحقيق التاريخي  على الرحلة والمشاهدة. كما وقف المسعودي محايداً في كتابه( مروج الذهب) حيث لم ينتصر لاحد، ولم ينحز لقول([49]).

    ومعروف عن عصر المسعودي السياسي انه قد انتشرت فيه الملل المذهبية، والاحزاب السياسية، وكل هذا لم يؤثر في الكتابة التاريخية عند المسعودي مما ابعده عن العصبية او الشعوبية. وبحق صار المسعودي اماماً للمؤرخين يرجعون اليه، واصلاً يعولون في تحقيق الكثير من اخبارهم عليه([50]). اما جب فيقول عنه:ـــ

  ( ومن حق المسعودي ان يعد عن اعظم المؤرخين العرب)([51]).

الخاتمة:

    نصل من العرض السابق الى أن القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، هو من أزهى عصور التاريخ الاسلامي حضارة وثقافة. واهتمام الدولة العباسية بالتعليم، وبدء الحركة العلمية تأخذ مكانها وتزدهر في عصرهم، واصبحت بغداد قبلة العلماء وطلاب العلم، رغم التسلط الاجنبي على الدولة، اذ نشطت في العصر العباسي الثاني الكتابات التاريخية نشاطاً عظيماً فمن كتابة السيرة النبوية الى كتابة الاحداث الاسلامية والامم والدول، وكتابة المدن والتراجم والطبقات.

   اما المسعودي كان غزير الإنتاج أحاط بثقافة عصره القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، اذ تميز عن أكثرية المؤرخين سواء من سبقوه أو لحقوه باعتبار التاريخ العلم الشامل المستوعب لجميع العلوم، ولمنهجه الموضوعي، وقد استغل المسعودي سفراته للقاء العلماء والشيوخ، ولقائه حتى مع اصحاب الديانات الاخرى منها المسيحية والزرادشتية، واعتماده على منهج المعاينة في تدوين التاريخي، واختلاف المؤرخون واصحاب التراجم والطبقات في تاريخ وفاة المسعودي وغيره من اصحاب الشأن، واما كتاب مروج الذهب يعد من اعظم ما الفهُ المسعودي، وهو كتاب شامل للتاريخ حتى عصر خليفة العباسي المطيع(345ه).

الهوامش:

 ([1]ابن عبد ربه، احمد بن محمد(ت328ه)، العقد الفريد، ط1، دار ومكتبة الهلال، (بيروت،1986)،ص83.

([2]الدوري، عبد العزيز، نشأة علم التاريخ، ط1، دار الكتب العلمية،( بيروت،1960م)،ص14.

([3]) الكروي، ابراهيم سلمان ، وعبد النواب شرف الدين، المرجع في الحضارة العربية الاسلامية، ط2، (الكويت ، 1987)، ص270.

([4]الكروي ، المرجع، ص271.

([5]مصطفى، شاكر، التاريخ العربي والمؤرخون، ط1، دار العلم للملايين،(بيروت ـــ لبنان، 1978)، ج1، ص168ــ169.

([6]ضيف، شوقي، العصر العباسي الاول، ط2، دار المعارف،( مصرــــ القاهرة،1999)،ص44.

([7]فيض، محمد محمد عيسى، أثر الحكام وثقافتهم في تطور الادب في العصر العباسي،(رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة ام درمان الاسلامية)،ص33.

([8]الفيتوري، دلال، الحياة العلمية في العصر العباسي، دار الكتب العلمية،(بيروت،2003)،ص12.

([9]ضيف، شوقي، العصر العباسي الثاني، ط2، دار المعارف،(القاهرة ــــ مصر، 1998 )،ص157.

([10]العزاوي، عبدالرحمن حسين، التاريخ والمؤرخون في العراق334ـــ447ه/945ـــ1055م، ط1، دار الشؤون الثقافية العامة،(بغداد،1993م)،ص27ـــ28.

([11]مصطفى، التاريخ العربي،ج1،ص269؛ الاحمدي، سمر بنت عبدالله، المؤرخون في القرن الرابع الهجري من خلال كتاب سير اعلام النبلاء للإمام الذهبي،(رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الشريعة والدراسات الاسلامية، جامعة ام القرى)،ص32ــــ33.

([12]العزاوي، التاريخ والمؤرخون، ص38.

([13]ابن الاثير، عزالدين علي بن ابي الكرم(ت630ه)، اسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: علي محمد معوض وعادل احمد عبدالموجود،ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت،1994)،ج7،ص187؛ ابن العماد، عبدالحي بن احمد بن محمد(ت1089ه)،شذرات الذهب في اخبار من ذهب، تحقيق: محمود الارناؤوط، ط1، دار ابن كثير،(دمشق،1986)،ج1،ص33.

([14]مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، دار الرجاء،(القاهرة، د.ت)،ج ص374.

([15]) الخربوطلي، علي حسني، نوابع الفكر العربي، دار المعارف،(القاهرة،1968)،ص2.

([16]محمد بن اسحاق ابو الفرج(ت385ه)، الفهرست، دار المعرفة،(بيروت،1978)،ص219.

([17]ابن الاثير، اسد الغابة،ص212.

([18]الاشعري، احمد بن محمد بن علي، الفتوح، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت،1986)،ج8، ص208.

([19]الخربوطلي، نوابع الفكر، ص33.

([20]الخليفي، شيخة احمد،" أبعاد الحياة التاريخية للعصر الأموي عند المسعودي"،( مجلة مركز الوثائق والدراسات الانسانية، جامعة قطر، العدد16، 2004م)،ص45.

([21] آدم متز، الحضارة العربية في القرن الرابع، ترجمة: محمد عبدالهادي، دار الكتاب العربي،( بيروت ،1967 ) ،ص32.

([22]الخليفي، أبعاد الحياة التاريخية، ص45.

([23]المسعودي، مروج الذهب، ج1،ص6ـــ7.

([24]ياقوت الحموي، ابو عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي الرومي البغدادي(ت626ه)، معجم الادباء، دار احياء التراث العربي، (بيروت، د.ت)،ج7،ص190.

([25]ابن النديم، الفهرست، ص213.

([26]الخليفي، أبعاد الحياة التاريخية، ص47.

([27]الخليفي، أبعاد الحياة التاريخية،ص32.

([28]ياقوت الحموي، معجم الادباء، ج13،ص90.

([29]ابن شاكر، محمد بن شاكر احمد بن عبدالرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين(ت764ه)، فوات الوفيات، تحقيق: احسان عباس، ط1، دار صادر،(بيروت،1974)،ج3،ص 13.

([30]ابن العماد، شذرات الذهب،ج2،ص371.

([31]الذهبي، شمس الدين ابو عبدالله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز(ت748ه)، تذكرة الحفاظ، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت ــــ لبنان)،ج1،ص146.

([32]) معجم الادباء،ج13،ص90.

([33]فوات الوفياتج2،ص94.

([34]الخليفي، أبعاد الحياة التاريخية، ص47.

([35]عبدالله، يسري عبد الغني، معجم المؤرخين المسلمين حتى القرن الثاني عشر الهجري، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت ـــــ لبنان، 1411ه/1991م)،ص167.

([36]ذكر ذلك في مقدمة مروج الذهب ومعادن الجوهر1ــــ3 ثم عاد الى تنقيحه مرتين الاولى سنه 336ه، والثانية سنه 346ه،ص 1ــــ4.

([37]عبدالله، معجم المؤرخين، ص166ـــ167.

([38]مروج الذهب،ج1،ص9.

([39]مروج الذهب، ج1،ص4ـــــ8.

([40]مروج الذهب، ج1،ص18.

([41]ينتهي هذا القسم بصفحة 171 من الجزء الثاني.

([42]قد اعتمدنا في تقسيمنا هذا الى ان بعث الرسول محمد(صلى الله عليه وسلم) هو الحد الفاصل في تاريخ المسعودي وهو حد فاصل بين الوثنية والتوحيد وبين تاريخ الجاهلي والاسلام.

([43]يبدأ هذا القسم بصفحة 172من الجزء الثاني.

([44]ينتهي هذا القسم بصفحة 328 من الجزء الرابع.

([45]مروج الذهب،ج1،ص307.

([46]الموضوعي: وهو ما يعرف بالمنهج الافقي، ويعتمد المؤرخون الذين كتبوا على هذا المنهج عهود الخلفاء والحكام او الدول في ترتيب تواريخهم ومن اشهر من اتبع المنهج الموضوعي ابن قتيبة الدينوري(ت270ه)في كتابه المعارف، واليعقوبي(ت284ه)في كتابة تاريخ اليعقوبي. العزاوي، التاريخ والمؤرخون،ص130.

([47]الحولي: وهو ما يعرف في بعض الاحيان بالمنهج العمودي، واول من كتب على وقف المنهج المؤرخ خليفة بن خياط(ت240ه) حيث ان كتابه( تاريخ خليفة بن خياط) يعد اقدم كتاب في تاريخ الاسلام العام مرتب على الحوليات وبهذا يكون ابن خياط قد سبق الطبري(ت310ه) في الكتابة على وفق هذا المنهج. خليفة بن خياط، تاريخ الخليفة بن خياط، تحقيق: اكرم ضياء العمري، ط1، (النجف، 1967م)،ص11.

([48]الخربوطلي، علي حسني، "بتصرف مروج الذهب للمسعودي"،( مجلة تراث الانسانية، مجلد4، 1386ه/1966م)،ص255؛ الاحمدي، المؤرخون في القرن الرابع الهجري، ص235.

([49]مروج الذهب، ج3،ص306.

([50]مروج الذهب،ج4،ص305.

([51]دراسات في حضارة الاسلام، تعريب: احسان عباس واخرين، دار العلم للملايين، (بيروت،1964)،ص155.


قائمة المصادر والمراجع

ــــ ابن الاثير، عزالدين علي بن ابي الكرم(ت630ه)

 اسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: علي محمد معوض وعادل احمد عبدالموجود،ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت،1994).

ــــ الاحمدي، سمر بنت عبدالله

2ــ المؤرخون في القرن الرابع الهجري من خلال كتاب سير اعلام النبلاء للإمام الذهبي،(رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الشريعة والدراسات الاسلامية، جامعة ام القرى).

ــــ آدم متز

3ـــ الحضارة العربية في القرن الرابع، ترجمة: محمد عبدالهادي، دار الكتاب العربي،( بيروت ،1967 ).

ــــ الاشعري، احمد بن محمد بن علي

4ـــ  الفتوح، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت،1986).

ــــ جب

5ـــ دراسات في حضارة الاسلام، تعريب: احسان عباس واخرين، دار العلم للملايين، (بيروت،1964).

ــــ الخربوطلي، علي حسني

6ـــ  نوابع الفكر العربي، دار المعارف،(القاهرة،1968).

7ـــ بتصرف مروج الذهب للمسعودي،( مجلة تراث الانسانية، مجلد4، 1386ه/1966م).

ــــ خليفة بن خياط

8ـــ  تاريخ الخليفة بن خياط، تحقيق: اكرم ضياء العمري، ط1، (النجف، 1967م).

ــــ الخليفي، شيخة احمد

9ـــ أبعاد الحياة التاريخية للعصر الأموي عند المسعودي،( مجلة مركز الوثائق والدراسات الانسانية، جامعة قطر، العدد16، 2004م).

ــــ الدوري، عبد العزيز

10ـــ  نشأة علم التاريخ، ط1، دار الكتب العلمية،( بيروت،1960م).

ــــ الذهبي، شمس الدين ابو عبدالله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز(ت748ه)

11ـــ  تذكرة الحفاظ، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت ــــ لبنان).

ــــ ابن شاكر، محمد بن شاكر احمد بن عبدالرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين(ت764ه)

12ـــ فوات الوفيات، تحقيق: احسان عباس، ط1، دار صادر،(بيروت،1974).

ــــ ضيف، شوقي

13ـــ العصر العباسي الاول، ط2، دار المعارف،( مصرــــ القاهرة،1999).

14ــــ العصر العباسي الثاني، ط2، دار المعارف،(القاهرة ــــ مصر، 1998 ).

ــــ ابن عبد ربه، احمد بن محمد(ت328ه)

15ـــ  العقد الفريد، ط1، دار ومكتبة الهلال، (بيروت،1986).

ــــ عبدالله، يسري عبد الغني

16ـــ  معجم المؤرخين المسلمين حتى القرن الثاني عشر الهجري، ط1، دار الكتب العلمية،(بيروت ـــــ لبنان، 1411ه/1991م).

ـــ العزاوي، عبدالرحمن حسين

17ــ التاريخ والمؤرخون في العراق334ـــ447ه/945ـــ1055م، ط1، دار الشؤون الثقافية العامة،(بغداد،1993م).

ـــ ابن العماد، عبدالحي بن احمد بن محمد(ت1089ه)

18ـــ شذرات الذهب في اخبار من ذهب، تحقيق: محمود الارناؤوط، ط1، دار ابن كثير،(دمشق،1986).

ـــ الفيتوري، دلال

19ــ الحياة العلمية في العصر العباسي، دار الكتب العلمية،(بيروت،2003).

ـــ فيض، محمد محمد عيسى

20ــ  أثر الحكام وثقافتهم في تطور الادب في العصر العباسي،(رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة ام درمان الاسلامية).

ـــ الكروي، ابراهيم سلمان ، عبد النواب شرف الدين

21ــ  المرجع في الحضارة العربية الاسلامية، ط2، (الكويت ، 1987).

ـــ المسعودي، ابو الحسن علي بن الحسين(ت346ه)

22ــ مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، دار الرجاء،(القاهرة، د.ت).

ـــ  مصطفى، شاكر

23ــ التاريخ العربي والمؤرخون، ط1، دار العلم للملايين،(بيروت ـــ لبنان، 1978).

ـــ ابن النديم،محمد بن اسحاق ابو الفرج(ت385ه)

24ـــ الفهرست، دار المعرفة،(بيروت،1978).

ـــ ياقوت الحموي، ابو عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي الرومي البغدادي(ت626ه)

25ـــ  معجم الادباء، دار احياء التراث العربي، (بيروت، د.ت).

 

 



TAG

عن الكاتب :

هناك 4 تعليقات

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *