القصور والعمران في الاندلس :
تم فتح بلاد الأندلس في عھد الخلیفة الأموي الولید بن عبد الملك، بعد أن نُوقِشَت خطة الفتحبینھ وبین قائده على شمال إفریقیا موسى بن نصیر، وكان ذلك في عام 91 ھـ / 710 م، وقد
مرّت الأندلس في مراحل ضعف وقوة، وكان اھتمام الأمراء والخلفاء فیھا اھتمامًا بالغًا،
لطبیعتھا الخلابة، وسحرھا لعیون الناظرین ولاسیما في جانب العمران وبناء القصور ,
وضمت المدن الأندلسیة مرافق عمرانیة مختلفة اشتملت على الفنادق، والمساجد، والمشاتي،
والمستشفیات، والطرق المعبدة، والجسور، والبیوت الرائعة، والقصور الفخمة، والحدائق
الغنَّاء، ولا تزال أطلال العرب والمسلمین الأندلسیین ماثلة حتّى یومنا ھذا، تستقطب أعداداً
كبیرة من السیاح من شتى بقاع العالم
صنوف العمارة الإسلامیة في الأندلس
1. القصور
اشھر قصور الاندلس :إنّ الوجود العربي والإسلامي في الأندلس الذي دام مدة ثمانیة قرون لم یضفِ تأثیرًا سیاسیًا
كبیرًا، ولكن عبقریّتھم في الفن الحضاري والعمراني كان أكبر بكثیر، إذ إنّھم قد حققوا تطورًا
مادّیًا كبیرًا وقفزة علمیة نوعیة، ونجحوا في جعل الأندلس تتبوأ صدارة الدول الأوروبیة .
قصر قرطبة :ھو قصر یقع في قرطبة، ویرجع للعصور الوسطى بالقُرب من نھر الوادي
الكبیر، وبالقرب من كاتدرائیة قرطبة. كان القصر مقرًّا لحكم الملكین الكاثولیكیین إیزابیلا
وفرناندو، معروف الآن باسم قصر الملوك المسیحیین، قدیمًا كان القصر حصنًا للقوط
الغربیین، وبعد الفتح الإسلامي لبلاد الأندلس، أعاد المسلمون بناءه، وبعد سقوط الدولة
الأمویة في المشرق، حلت محلھا الدولة العباسیة، فر عبد الرحمن الداخل "صقر قریش" أحد
أفراد البیت الأموي إلى الأندلس، وأسس الدولة الأمویة في الأندلس وعاصمتھا قرطبة. واتّخذ
ھو ومن معھ من أمراء وحلفاء القصر مقرًا لھم، فأصبحت مدینة قرطبة حینھا مركزًا ثقافیًا
وسیاسیًا ھامًا جدًا، وتوسّع القصر لیشمل أجنحة كبیرة ذات ممرات وحدائق، كما ضمّ مكتبة
عظیمة في الجھة الغربیة، واستُخدمت طواحین مائیة لرفع الماء من نھر الوادي الكبیر وريّ
الحدائق الشاسعة، وبعد خسارة المسلمین قرطبة مع حروبھم مع النصارى عام 1236 م، بدأ
ملك قشتالة ألفونسو الحادي عشر بتغییر البناء وإضافة طراز جدید علیھ، ولكنّھ لم یغیّر كثیرًا
من ھیئتھ، وھكذا قد تمّ ذكر أشھر قصور الأندلس.
قصر الحمراء: وھو قصر أثري وحصن انتھى بناؤه في عصر بني الأحمر حكام غرناطة
المسلمین في الأندلس بعد سقوط دولة الموحدین، وھو من أھم المعالم السیاحیة بإسبانیا ویقع
على بعد 430 كیلومتر جنوبي مدینة مدرید. ومن سمات العمارة الإسلامیة الواضحة في أبنیة
القصر استخدام العناصر الزخرفیة الرقیقة في تنظیمات ھندسیة كزخارف السجاد، وكتابة
الآیات القرآنیة والأدعیة، وكتابة بعض الأبیات الشعریة العربیة، یرجع بناء قصر الحمراء إلى
القرن الرابع الھجري "العاشر المیلادي"، وكانت ھناك "قلعة الحمراء" فوق الھضبة الواقعة
على ضفة نھر حدرّه الیسرى، وعندما تولى زعیم البربر بادیس بن حبوس حكم غرناطة، بعد
ظھور دول الطوائف في بدایة القرن الخامس الھجري، أنشأ سورًا منیعًا حول الھضبة التي
قامت علیھا "قلعة الحمراء"، وبنى داخل ھذا السور قصرًا أو مركز حكومتھ، وسمیت القلعة
"القصبة الحمراء"، وصار قصر الحمراء جزءًا منھا، وغدت معقل غرناطة الھام، ومن أھم
الأبراج الباقیة من قصر الحمراء: برج قُمارش . برج المتزین. برج العقائل. برج الآكام. برج
الأسیرة. برج الأمیرات , لم یكن قصر الحمراء سوى جزء من مدینة الحمراء أو ”قصبة
الحمراء“ التي تشمل قصر الحاكم والقلعة التي تحمیھ. وكانت مباني دور الوزراء والحاشیة
تنمو مع الوقت حتى غدت قاعدة ملكیة حصینة.ولما دخل القائد العربي أبو عبد الله محمد
الأول غرناطة -والمعروف أیضًا باسم محمد بن نصر والملقب بالأحمر نسبة للون لحیتھ
الحمراء- حكم غرناطة وذلك بعد سقوط الدولة الموحدیة، فرحب بھ الشعب بھتافات: مرحبًا
بك یا أیھا المنتصر، فأجاب: لا غالب الیوم إلا الله، وھذا ھو الشعار المكتوب في جمیع أنحاء
الحمراء.,
قصر جنة العریف : شُیّدَ على مقربةٍ من قصر الحمراء وعلى مسافة 1000م منھ قصر جنّة
العریف، الذي بُني صرحھ في أواخر القرن السّابع الھجري-الثّالث عشر المیلادي، والذي یقع
شمال شرقي قصر الحمراء فوق ھضبة مستقلّة، وبالقرب منھ ومن ورائھ جبال الثّلج، وتنبع
منھ الأودیة والسّواقي والعیون، وقد زرعت في أفنیة القصر وساحاتھ أربعة بساتین فیھا
الزّھور والرّیاحین الفائقة الجمال، حتّى غدا ھذا القصر مضرب المثل بعظیم إبداعھ ورونق
جمالھ، بما أبدعت فیھ یدُ صنّاعھ، حتّى یظنّ زائره أنّھ في جنّة قد ملئت بالأزاھیر والورود
والماء المسكوب والنسیم العلیل، وقد جُعل لملوك غرناطة للتّنزّه والراحة والاستجمام.
2. المساجد :
مسجد قرطبة :یعد مسجد قرطبة والذي یعرف محلیاً باسم مسجد الكاتدرائیة أقدم المنشآت الأندلسیة التي
احتفظت برونقھا على مر التاریخ. إعتاد معظم خلفاء المسلمین یخلدون فترة حكمھم بإنشاء
مسجد عظیم، ولم تشذ قرطبة عن ھذه القاعدة، وإن كانت قد تمیزت باختلاف تصمیم المسجد
عن بقیة المساجد.
ظھر في مسجد قرطبة طریقة جدیدة في النمط والتصمیم المعماري، وقد أصبحت تلك الطریقة
فیما بعد جزء لا یتجزأ من العمارة الإسلامیة في الأندلس.
قام بتأسیس المسجد الخلیفة عبد الرحمن الأول عام 787، واستمر تأسیس المسجد لسنوات
طویلة لأن كل خلیفة لاحق قد أضاف بعض التوسعات والتجدیدات إلى المنشأة. والعجیب أنھ
برغم جمیع تلك التوسعات المتتالیة فإن المسجد یحتفظ بشكل وتصمیم موحد ویبدو وكأنھ قد
بني مرة واحدة .
یحتل مسجد قرطبة ومئذنتاه في تاریخ الھندسة المعماریة الإسلامیة، مكانة كبیرة، تشبھ
المكانة التي یحتلھا كل من جامع دمشق والقیروان وسامراء، ومآذنھا، وھو واحد من أعظم
الآثار الإسلامیة القائمة إلى یومنا ھذا، ویعد ثالث المساجد الكبرى من حیث المساحة بعد
مسجدي سامراء وأبي دلف الذي اندثر·
تصمیم جامع قرطبة یختصر النمو الذي عرفھ على مر قرنین من الزمان، ووحدة تاریخ تطور
الفن العربي الإسلامي سواء في مبادئ العمارة أو في ''السمات'' الزخرفیة· وھذا النمو ھو
تطور بالمعنى المباشر للكلمة، إذ أن مسجد قرطبة جرى توسیعھ أربع مرات حتى بلغ درجة
من الضخامة لم یبلغھا من قبل سوى مسجد المتوكل في سامراء بالعراق , ویرجع الفضل في
بناء جامع قرطبة بالأندلس إلى عبد الرحمن الداخل المعروف باسم ''عبد الرحمن الأول''، وقد
تم تشییده عام 169ھـ، وأخذ شكلھ نفس تصمیم المساجد الأمویة التي شیدت في ذلك الوقت،
وكان مسجد قرطبة قریب الشبھ بالجامع الأموي في دمشق مع بعض الفروق البسیطة
,ویتكون مسجد قرطبة من جناح مركزي عریض بشكل زاویة قائمة مع جدار القبلة· ویتناقص
العرض تدریجیا في الأجنحة، وفي الاتجاه الجانبي ویبلغ عرض المجاز القاطع 85,7 متر،
أما عرض الأجنحة التي تحیط بكلا الجانبین فیبلغ 86,6 متر، بینما عرض البھوین الآخرین
35,5 متر، ویعتقد خبراء الآثار أن الھدف من ھذه الاختلافات ھو التخفیف من الرتابة
البصریة عندما تنظر من المجاز القاطع في اتجاه الجدران الجانبیة·
وفي عھد عبد الرحمن الناصر أو ''الثانى'' سنة 340ھـ، كانت أركان الدولة الأمویة في
الأندلس قد توطدت، فأقدم الخلیفة الجدید على القیام بأول توسعة للمسجد، وذلك تلبیة
لاحتیاجات الأعداد المتزایدة من المسلمین، إلى جانب اھتمامھ بتشیید مسجد یلیق بما بلغتھ
دولتھ من قوة، بدأ العمل في المسجد عام 234ھـ، فزیدت مساحة قاعة الصلاة طولاً باتجاه
الجنوب، واستمر المسجد خالیا من الابھاء فحافظ على ھیئتھ المتواضعة، على الرغم من
وجود مئذنة مربعة الشكل بناھا ھشام الأول بین العامین 172ھـ و180ھـ، ثم أدخل عبد
الرحمن الثالث بعض التغییرات الطفیفة مثل الاستعاضة عن مئذنة ھشام الأول بمئذنة أكبر
منھا حجماً وبتوسیع الفناء قلیلا باتجاه الشمال، وعندما تولى المستنصر با الثانى، الحكم
فى قرطبة عام 350 ھـ، عمل على توسیع قاعة الصلاة مرة أخرى، فزادھا بمقدار نصف
المساحة , وأكثر ما یلفت الانتباه أن مئذنة المسجد الجامع بقرطبة مصنوعة من خشب
الساج النفیس والمسماة (بمنارة عبد الرحمن الناصر) وھي من المآذن البدیعة التي تحتوى
على سلمین ولھا 107 درجات وفي أعلاھا ثلاث مظلات: اثنتان من الذھب والثالثة من
الفضة، فوقھا سوسنة من الذھب یوجد فوقھا رمانة ذھبیة صغیرة· وقد حول الإسبان ھذه
المئذنة إلى برج للأجراس الكاتدرائیة، ویبلغ طول باب المئذنة النحاسى 8م وارتفاعھ 20م
وواجھة البناء من الرخام المنقوش بنقوش عربیة بدیعة·
وفي الزاویة الجنوبیة لمسجد قرطبة بالأندلس توجد مئذنة أخرى مربعة الشكل ارتفاعھا 93م
وھى مكونة من خمسة طوابق في كل طابق عدد من الأجراس وفیھ 19 بابا مصنوعة من
صفائح النحاس القوي وتقوم قبتھ على 365 عمودا من المرمر، وعدد قنادیلھ نحو 4700
قندیل وكان للجامع 1293 عمودا من الرخام بقي منھا 1093 عمودا· وتنطوي التكوینات
المعماریة الفنیة لمسجد قرطبة على قیم ومبادئ متمیزة ومنفردة، تعكس بوضوح التطورات
التي حصلت في تصامیم المساجد الجامعة الأخرى، والتي شیدت في الأقالیم المختلفة، وتجسد
ھذه التكوینات في قرطبة نقاء الإرث الثقافي المعماري العربي والإسلامي·
وتعلو المسجد قباب من ضلوع متقاطعة فیما بینھا، تتوسطھا القبة المخرمة الكبرى وھي قبة
الضوء، وتبلغ عدد نوافذھا ست عشرة نافذة، یدخل منھا الضوء فینیر جوانب المسجد،
ویفصل المسجد بزخارف الفسیفساء المذھبة ذات الرسوم الجمیلة وشبابیكھ الرخامیة
المفرغة، وعدد ثریاتھ 280 ثریة، منھا ثریات المقصورة من الفضة الخالصة، وكان وسط
الجامع تنور من نحاس یحمل ألف مصباح، ویخدم الجامع تسعة أبواب مصفحة بالنحاس
الأصفر، إلا باب المقصورة فإنھ من الذھب· ,
3.الحمامات :
أما الحمامات الباقیة في إسبانیة من الحقبة العربیة الأندلسیة فیعود أكثرھا إلى القرنین
الحادي عشر والثاني عشر المیلادیین، وھي وثیقة الصلة بالحمامات الشرقیة والرومانیة إذ
تتألف من قاعة كبرى مخصصة لخلع الملابس وتضم إیوانات مرتفعة حول قبة قائمة على
أعمدة، وكان لكل من القسم المعتدل الحرارة والقسم الساخن في الحمام قباب فیھا فتحات
صغیرة لدخول الضوء. وابتكر العرب مجاري لنشر أریج العطر والطیب في أرجاء الحمامات،
ومدوا أقنیة من الرصاص لجر المیاه إلیھا وإلى المنازل والحدائق والبرك وإلى السبل العامة
كما شیّدوا البیمارستانات .
4.العمارة العسكریة:
أقام الأمویون الكثیر من القلاع والمراكز الدفاعیة لضمان سلامة بلادھم، وما یزال بعض ھذه
المنشآت قائماً، إلا أن الدراسات التي نشرت عنھا قلیلة. وأقدم ھذه الصروح المعروفة قلعة
مریدا Merida وقد أنشئت في عھد عبد الرحمن الثاني سنة 220ھـ/835م. ویتقدم ھذه
القلعة جسر أقیم على نھر غوادیانا ,وتشبھ ھذه القلعة القلاع البیزنطیة بسورھا المربع المبني
من الحجر المنحوت وأبراجھا المستطیلة المصمتة الجدران، وأبراجھا المربعة في زوایا
السور وبابھا الوحید المخفي عن الأنظار ,وشیدت أسوار أكثر المدن من الحجر المنحوت
المرصوف بتناسب ھندسي. أما أسوار القلاع ومراكز الخفر وبعض أبراج المراقبة داخل
المدن فكانت تشید من الطین على أساس من الحجر وتعلوھا شراریف ھرمیة , ومن أشھر
الأبراج في الأندلس برج الذھب، الذي یعد آخر صرح حضاري بناه الموحدون في إشبیلیة،
وقد أقیم لحراسة المدینة ومراقبة حركة الملاحة في النھر. وھو مكوّن من اثني عشر ضلعاً
ومن طابقین، شید فوقھما طابق ثالث في القرن الثامن عشر بأسلوب شذَّ عن الطابقین
القدیمین.
5.الحدائق
كان حكام الأندلس یمیلون إلى تزیین ساحات قصورھم بحدائق بدیعة، ورد ذكر الكثیر منھا في
وثائقھم وتواریخھم وأشعارھم وفي مقدمتھا حدائق الأبنیة التي أقامھا عبد الرحمن الداخل.
وبھذا بدت القصور موئلاً لھذا الفن الإبداعي القائم على أسس علمیة وھندسیة.
وقد كان للحدائق العربیة في الأندلس صفات اختصت بھا، من ذلك مثلاً أنھا كانت تشغل الفناء
الداخلي للقصر أو دار السكن، وتحتوي على شرفات مكشوفة یصعد إلیھا ببضع درجات، كما
تحتوي على قنوات مكسوة بالقیشاني تخترق المحور الأوسط للفناء، وكانت ھذه القنوات
تغذي المسطحات المائیة في الحدائق كالبرك والبحیرات والنافورات. وقد تعامل المھندسون
مع المسطحات المائیة بفطنة وذكاء, فاختلف توزیعھا وحجمھا حسب ما اقتضاه المبنى وغدت
كمرآة عاكسة لخضرة الحدیقة وألوان البناء التي یغلب علیھا اللون الأحمر.
6.الزخرفة :
استعمل المزخرفون الحجر والرخام والفسیفساء والخزف والقیشاني والبلاط القرمیدي والآجر
المطلي بالمیناء، واستخدم النوعان الأخیران في النواتئ التزیینیة في المآذن , واستخدمت
القوس نصف الدائریة، أو على شكل حذوة الحصان والأقواس المدورة الفصوص في أكثر
الأبنیة، وخاصة في أجنحة جامع قرطبة، وقد طورت ھذه الأقواس وتعددت أشكالھا في عصر
المرابطین والموحدین ,وتنوع شكل القوس المفصص فكان منھ المشجّر والمقرنص،
واستعملت فیھا الأحجار الملونة بالتناوب، وخاصة الأحمر والأصفر، أو الأحمر والأبیض،
واتبع الأسلوب نفسھ في مدینة الزاھرة، ولكن بروز النحت فیھا قلیل، وفي زخارفھا عناصر
مستمدة من الفنون القدیمة كحبات اللؤلؤ والحلزون وحلیة القلب وأوراق الشجر ,و كان
للكتابة العربیة دور مھم في زخرفة المباني المدنیة والدینیة، وخاصة مسجد قرطبة. وقد
استعمل فیھا الحرف الكوفي البسیط أو المشجر كما انتقلت إلى الأندلس الكتابة الفاطمیة من
إفریقیا ,ولما اختار عبد الرحمن الداخل قرطبة عاصمة لھ ظھرت في زخارف المباني
الأندلسیة الزخارف النباتیة المتداخلة التي عرفتھا دمشق قبلھا سعف النخل (مراوح النخیل)
وورق الكرمة وأغصانھا والإضافات الملحقة بھا.
كانت الزخرفة تغطي المساحة المطلوبة بكثافة كبیرة، وذلك من ممیزات الفن العربي
الإسلامي الذي عرف في أوربا باسم الأرابسك. وتضاف إلى العناصر الزخرفیة النباتیة في
الأندلس الأشكال الإنسانیة والحیوانیة وخاصة تلك الذي نصبت على الأحواض الرخامیة في
القصور في القرنین الثالث والرابع الھجریین (العاشر والحادي عشر المیلادیین) ولكن القرن
الخامس للھجرة شھد انقطاعاً جلیاً في ھذه العناصر لتعارضھا مع فكر الموحدین واعتقادھم.
وقد راج استخدام الزخارف الجصیة في المباني الأندلسیة التي بلغت قمتھا في قصر الحمراء


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق